آقا ضياء العراقي

66

شرح تبصرة المتعلمين

نعم لو قلنا بالفساد رأسا ، كان لما أفيد من انصراف دليل الارتباط عن المقام وجه ، لكن أتى لنا بإثباته ، والله العالم . * * * ثم في جملة من النصوص : « وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، فيخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول الله ، فيحرم منه ويعتمر » « 1 » . وفي نص آخر : « يقيم إلى الشهر الآتي فيعتمر » « 2 » ، ولازمة إتمام هذه العمرة مقدمة لإحرام جديد ، بناء على فسادها ، وإلاَّ فيجب إتمامها صحيحة . ثم في وجوب العمرة في خصوص الشهر الآتي متصلا بهذا الشهر نظر ، من ظهور الخبر الثاني ، ومن إطلاق الأول لولا ظهور الفاء في التعقيب بالاتصال . ومع الإجمال فرضا يرجع الشك إلى الأقل والأكثر ، للشك في التقييد بالشهر الأول . نعم لو علم بتقييده بشهر مردد بين الأول أو أحد الشهور بنحو التخيير ، كانت المسألة من صغريات مسألة التعيين والتخيير ، والأصل فيها التعيين كما لا يخفى ، والله العالم . * * * ثم إنّ مقتضى إطلاق الأمر بالإعادة ، كفاية أول وجود الطبيعة في امتثال الأمر بالإعادة ، عن قبل إفساد حجه أو عمرته . وحينئذ فلو أفسد حجة المعاد أيضا ، تجزئه حجة واحدة صحيحة بعده ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 268 باب 12 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 268 باب 12 من أبواب كفارة الاستمتاعات حديث 1 .